أكد مصدر مقرب من المرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني السبت 29-11-2008 أن السيستاني ترك قبول أو رفض الاتفاقية الأمنية التي أقرها البرلمان العراقي الخميس للشعب العراقي من خلال الاستفتاء. وقال المصدر "إن المرجعية تترك حكم القبول أو عدمه على الاتفاقية للشعب العراقي من خلال الاستفتاء الذي سيجري بعد عدة أشهر". وكانت كتل سياسية أهمها الحزب الإسلامي العراقي طالبت بإجراء استفتاء شعبي وإصلاح سياسي مقابل الموافقة على تمرير الاتفاقية الأمنية التي تنظم الوجود الأمريكي بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة في الـ30 من ديسمبر/كانون الثاني.
لكن السيستاني عبَّر عن قلقه من أمور عدة؛ أولها "عدم حصول التوافق الوطني ما يتسبب في عدم استقرار أوضاع البلاد، وعدم تكامل الاتفاقية ووضوحها في بعض المسائل كمسألة القضاء، ومسألة دخول وخروج القوات الأمريكية". وتابع "إن المرجعية قلقة من عدم ضمان خروج العراق من البند السابع، وامتلاكه سيادته المعترف بها بين الدول، وحفظ موارده المالية، وقدرة الحكومة على تنفيذ الاتفاقية حتى على وضعها الحالي وعدم تعرضها للضغوط الأمربكية في تنفيذ فقراتها". وكان السيستاني شدد قبل إقرار الاتفاقية على ضرورة أن يحترم أي اتفاق ينهي الوجود الأجنبي سيادة العراق، وأن يحصل توافق وطني عليه. على الصعيد الميداني، قالت المتحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة في العراق إن قتيلين و15 جريحا سقطوا جراء انفجار استهدف مبنى المنظمة صباح اليوم السبت في بغداد. وأوضحت اليانا نبعا لوكالة أنباء (أصوات العراق) أن "حصيلة ضحايا الانفجار الذي نجم عن سقوط قذيفتي هاون على مبنى بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) الواقع في المنطقة الخضراء المحصنة وسط العاصمة بغداد بلغ قتيلين و15 جريحًا". وتعرض مبنى الأمم المتحدة في العراق عام 2003 إلى هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة أودى بحياة أكثر من 150 شخصًا، بينما قتل 22 من بينهم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة سيرجيو فييرا دي ميللو، ورفضت نبعا تحديد جنسية ضحايا الانفجار، مكتفية بالقول إنهم "من جنسيات مختلفة وليسوا من الموظفين المتعاقدين مع المنظمة"
http://www.alarabiya.net/articles/2008/11/29/61032.html
السبت، ٢٩ نوفمبر ٢٠٠٨
الأربعاء، ١٢ نوفمبر ٢٠٠٨
الجارديان: انتحاريات القاعدة اللواتي يضربن المدنيين في العراق
نقلا عن بي بي سي
في الصورة دم كثير يلطخ المكان، وفيها أيضا رجال علت وجوههم نظرات غضب وخوف وقلق، وقد راحوا يرقبون المشهد بعبث من تحت الخيمة الممزقة التي تناثر أمامها بضع أزواج من الأحذية، لعل أصحابها كانوا ممن قضوا لتوهم في التفجير الانتحاري الذي هز المكان.
وفي التعليق نقرأ: انتحارية قتلت أربعا من الحراس السنة وأصابت 15 مدنيا آخر بجروح على نقطة تفتيش في بعقوبة يوم الأحد الماضي.
أما الحكاية، فيرويها لنا مارتن تشولوف، مراسل الجارديان في العاصمة العراقية بغداد، في تقريره المفصل الذي تفرد له الصحيفة البريطانية في عددها الصادر اليوم مساحة واسعة.
يقول تشولوف في تقريره، الذي جاء بعنوان "انتحاريات الإقليم المضطرب الـ 27 اللواتي أُطلقن لتدمير آمال العراقيين بالسلام، إنه من المعتقد أن تكون تلك النسوة (الانتحاريات) قد تشربن مبادئ وأفكار رجال الدين الذين دفعوهن لتنفيذ عمليات تفجير وقتل جماعي.
يستهل المراسل تقريره بالرأي الذي ينقله عن مسؤولين عراقيين يقولون إن بعض الشابات يتلقين تدريبات بأعداد تصل إلى العشرات ليتخرجن بعدها "مفجرات انتحاريات" ينفذن هجمات في محافظة عراقية بعينها، وذلك في مسعى لإعادة الأجواء الأمنية التي تحسنت مؤخرا إلى ما كانت عليه من تدهور وسوء قبل أشهر أو سنوات.
ويرى المسؤولون العراقيون أن تلك العمليات ترمي أيضا إلى عرقلة المحادثات بين العراقيين والأمريكيين، والتي ترمي للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن المعاهدة الأمنية التي ستنظم العلاقات المستقبلية بين البلدين.
ينطلق المراقبون، الذين ينقل المراسل كلماتهم وآراءهم بشأن القضية، من فرضية أن الفتاة التي نفذت الهجوم الانتحاري خارج مستشفى مدينة بعقوبة يوم الأحد الماضي كانت تبلغ من العمر 13 ربيعا فقط، وهي واحدة من 27 امرأة وفتاة قمن بتنفيذ عمليات انتحارية في محافظة ديالى خلال الأشهر الـ 18 الماضية.
يقول التقرير إن مثل تلك العمليات حدت بالمسؤولين العراقيين إلى إعادة النظر باستراتيجيتهم الأمنية برمتها، ومنها خطط وطرق التفتيش، والتي ستكون النساء والفتيات هدفا أكيدا لها في المستقبل.
ينقل التقرير أيضا عن مسؤولين عراقيين وعاملين في مجال حقوق الإنسان وقضايا المرأة قولهم إنهم يعتقدون أن تلك الفتيات والنسوة يقدمن على تنفيذ مثل تلك العمليات الانتحارية بتأثير ودفع مباشر من قبل ثلاثة رجال دين على الأقل، وهم جميعا يعملون انطلاقا من محافظة ديالى التي كانت تُعد معقلا للبعثيين العراقيين السابقين وقد أضحت الآن مرتعا لأنصار ومسلحي تنظيم القاعدة.
تقول خديجة أسعد، وهي خبيرة في مجال حقوق الإنسان وتعمل أيضا مستشارة للحكومة العراقية انطلاقا من محافظة ديالى، إنها ترى أن بعض شيوخ المنطقة المتحالفين مع القاعدة هم من قاموا على مر السنوات الماضية بتدريب واستخدام تلك النساء، بمن فيهن تلك المفجرات الانتحاريات.
وتضيف أسعد قائلة: "حتى عام 2006، كان كافة المفجرين الانتحاريين في العراق من الرجال. لكن عندما قتل الأمريكيون الكثير من الرجال في المنطقة، بدَّل بعض الشيوخ والزعماء هنا استراتيجيتهم وشرعوا باستخدام النساء لتنفيذ هجمات معينة."
ويورد المراسل في نهاية تحقيقه قائمة بأبرز الهجمات الانتحارية التي نفذتها فتيات ونساء في المحافظة خلال العام الحالي، وعددها سبعة عمليات ذهب ضحيتها 109 أشخاص وأُصيب العشرات بجروح.
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/world_news/newsid_7723000/7723699.stm
في الصورة دم كثير يلطخ المكان، وفيها أيضا رجال علت وجوههم نظرات غضب وخوف وقلق، وقد راحوا يرقبون المشهد بعبث من تحت الخيمة الممزقة التي تناثر أمامها بضع أزواج من الأحذية، لعل أصحابها كانوا ممن قضوا لتوهم في التفجير الانتحاري الذي هز المكان.
وفي التعليق نقرأ: انتحارية قتلت أربعا من الحراس السنة وأصابت 15 مدنيا آخر بجروح على نقطة تفتيش في بعقوبة يوم الأحد الماضي.
أما الحكاية، فيرويها لنا مارتن تشولوف، مراسل الجارديان في العاصمة العراقية بغداد، في تقريره المفصل الذي تفرد له الصحيفة البريطانية في عددها الصادر اليوم مساحة واسعة.
يقول تشولوف في تقريره، الذي جاء بعنوان "انتحاريات الإقليم المضطرب الـ 27 اللواتي أُطلقن لتدمير آمال العراقيين بالسلام، إنه من المعتقد أن تكون تلك النسوة (الانتحاريات) قد تشربن مبادئ وأفكار رجال الدين الذين دفعوهن لتنفيذ عمليات تفجير وقتل جماعي.
يستهل المراسل تقريره بالرأي الذي ينقله عن مسؤولين عراقيين يقولون إن بعض الشابات يتلقين تدريبات بأعداد تصل إلى العشرات ليتخرجن بعدها "مفجرات انتحاريات" ينفذن هجمات في محافظة عراقية بعينها، وذلك في مسعى لإعادة الأجواء الأمنية التي تحسنت مؤخرا إلى ما كانت عليه من تدهور وسوء قبل أشهر أو سنوات.
ويرى المسؤولون العراقيون أن تلك العمليات ترمي أيضا إلى عرقلة المحادثات بين العراقيين والأمريكيين، والتي ترمي للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن المعاهدة الأمنية التي ستنظم العلاقات المستقبلية بين البلدين.
ينطلق المراقبون، الذين ينقل المراسل كلماتهم وآراءهم بشأن القضية، من فرضية أن الفتاة التي نفذت الهجوم الانتحاري خارج مستشفى مدينة بعقوبة يوم الأحد الماضي كانت تبلغ من العمر 13 ربيعا فقط، وهي واحدة من 27 امرأة وفتاة قمن بتنفيذ عمليات انتحارية في محافظة ديالى خلال الأشهر الـ 18 الماضية.
يقول التقرير إن مثل تلك العمليات حدت بالمسؤولين العراقيين إلى إعادة النظر باستراتيجيتهم الأمنية برمتها، ومنها خطط وطرق التفتيش، والتي ستكون النساء والفتيات هدفا أكيدا لها في المستقبل.
ينقل التقرير أيضا عن مسؤولين عراقيين وعاملين في مجال حقوق الإنسان وقضايا المرأة قولهم إنهم يعتقدون أن تلك الفتيات والنسوة يقدمن على تنفيذ مثل تلك العمليات الانتحارية بتأثير ودفع مباشر من قبل ثلاثة رجال دين على الأقل، وهم جميعا يعملون انطلاقا من محافظة ديالى التي كانت تُعد معقلا للبعثيين العراقيين السابقين وقد أضحت الآن مرتعا لأنصار ومسلحي تنظيم القاعدة.
تقول خديجة أسعد، وهي خبيرة في مجال حقوق الإنسان وتعمل أيضا مستشارة للحكومة العراقية انطلاقا من محافظة ديالى، إنها ترى أن بعض شيوخ المنطقة المتحالفين مع القاعدة هم من قاموا على مر السنوات الماضية بتدريب واستخدام تلك النساء، بمن فيهن تلك المفجرات الانتحاريات.
وتضيف أسعد قائلة: "حتى عام 2006، كان كافة المفجرين الانتحاريين في العراق من الرجال. لكن عندما قتل الأمريكيون الكثير من الرجال في المنطقة، بدَّل بعض الشيوخ والزعماء هنا استراتيجيتهم وشرعوا باستخدام النساء لتنفيذ هجمات معينة."
ويورد المراسل في نهاية تحقيقه قائمة بأبرز الهجمات الانتحارية التي نفذتها فتيات ونساء في المحافظة خلال العام الحالي، وعددها سبعة عمليات ذهب ضحيتها 109 أشخاص وأُصيب العشرات بجروح.
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/world_news/newsid_7723000/7723699.stm
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)