جورجيا، الولايات المتحدة (CNN)--
قبل أسبوع على انطلاق العام الدراسي الجديد، بدأت مديرة إحدى المدارس الحكومية الأمريكية الاستعداد لمعركتها التي لا تنتهي، في مواجهة المتنمرين والمتسلطين من الطلبة الذي يلحقون أذى جسدي ونفسي بأقرانهم الضعفاء.
وتقول دينيس ماغي مديرة مدرسة "كامبل ميل سكوول" في منطقة "سميرنا" في ولاية جورجيا الأمريكية، إنها بدأت الاستعداد لمواجهة هذا الواقع بنشر يافطات ضد التنمّر وغيرها من الإعلانات ضد هذا الطبع، الذي يغلب على العديد من التلاميذ في المرحلة المتوسطة.
وأوضحت مديرة المدرسة أنها لن تسكت أو تصبر بتاتاً عن مثل هذه المضايقات، في حالة حدوثها.
وتقدّر وزارة الصحة الأمريكية والخدمات الإنسانية تعرض ما يصل إلى 30 في المائة من التلاميذ في الصف الأول متوسط، وحتى الرابع متوسط، للتنمّر من زملائهم أو العكس خلال العام الدراسي.
ووصف الطبيب النفسي الإكلينيكي، مارك كروفورد، الرقم المقدّر بأنه غير مقبول، قائلاً إن نتائج هذا النوع المرفوض من السلوك يحمل معه تداعيات غير مرغوب فيها.
وقال إنه يسمع عدة شكاوى في الشهر من مرضاه هم ضحايا التنمّر، ويتخوف جداً من تداعيات ذلك الصحية والنفسية، معلناً أن الصغار الذين يتعرضون لهذا النمط من المضايقات هم عرضة لمخاطر الإصابة بأعراض بدنية وعاطفية، كما أن إنجازهم الدراسي في خطر.
أما خبيرة شؤون الأسرة وكاتبة "كتاب الأم" The Mom Book، ستيسي ديبروف، فحذّرت من أن التنمّر والتسلط يتم فقط في أماكن لا يشرف راشدون عليها، مثل الطرق الفرعية التي يسلكها التلاميذ في طريقهم للمنزل أو المدرسة، أو في زاوية في أرض ملعب المدرسة، أو على الشبكة العنكبوتية.
ودعت الأهل إلى التنبه جيداً لأي عارض سببه ممارسة التنمّر على صغارهم، قائلة "عندما تلاحظون علامات القلق والحزن والانطواء وتغيّر واضح في شخصية الصغير أو الصغيرة، فهذا ينبهكم إلى حدوث أمر ما.."
من جهة أخرى سلّم كروفورد بأن بعض الأولاد ضحايا هذه المضايقات المؤذية، لا يصارحون ذويهم بأنهم عرضة للتنمر، خوفاً من ردة الفعل المتسرعة أحياناً للأهل، والذهاب إلى المدرسة وتقديم شكوى، وهو برأي الضحايا يزيد الأمور سوءاً.
وتوافق ديبروف قائلة إن ذلك قد يدفع بعض الأهل لحل المسألة عبر الاتصال بأهل المتنمّر، "وهذا ليس بحل.. كما تعلمون لأنهم (الأهل) يكونون في موقف دفاعي.."
ونصح كروفورد بالقول إنه من المهم جداً التحضير لذلك قبل محاولة حل المشكلة، داعياً الأهل إلى التحدث إلى طفلهم أولاً، وجعله يصارحهم بكل ما يجري."
وقال كروفورد: "عليكم معرفة متى يحدث ذلك، وأين يحصل ذلك، وما يجري بالفعل.."
ويطالب كروفورد الأهل بالتدخل الفوري عندما يتعلق الأمر بصغارهم في المرحلة الابتدائية، قائلاً: "الأولاد الأصغر لديهم ترسانة محدودة للاعتماد عليها.. لا يعرفون كيف يكونوا جازمين."
وترى ديبروف أنه مهم جداً طلب مساعدة المدرسين أو إدارة المدرسة في مثل هذه الظروف.
ويجمع الخبراء على أنه من المهم جداً أن يسيطر الأهل على مشاعرهم، وعدم تشجيع أولادهم على الرد بالمثل والضرب.
وبدلاً من ذلك تنصح ديبروف أن يمهد الأهل لهذه الأجواء بالجلوس مع صغارهم ومصارحتهم بما ينتظرهم في العالم الخارجي، ومساعدتهم في نفس الوقت على كيفية تفادي التواجد في محيط المتنمرين والمتسلطين.
وتقول مديرة المدرسة ماغي إنها ستبدأ ومع انطلاق العام الدراسي بجمع تلاميذ المرحلة المتوسطة، وشرح لهم سياستها ضد التنمّر.
في الغضون تبقى ماغي متفائلة وتأمل أن يكون العام الدراسي 2008-2009 مختلفاً.
http://arabic.cnn.com/2008/scitech/8/26/bulling.help/index.html
الثلاثاء، ٢٦ أغسطس ٢٠٠٨
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق