الجمعة، ٤ سبتمبر ٢٠٠٩

‭‮المالكي يطالب رسيماً مجلس الامن بالتحقيق في التفجيرات‬

طلب العراق رسميا من مجلس الامن الدولي فتح تحقيق في سلسلة تفجيرات قتلت 95 شخصا في بغداد في شهر اغسطس/ آب الماضي.

وأدت هذه التفجيرات كذلك الى اصابة اكثر من الف شخص وبخاصة في 19 اغسطس/ اب وهو اكثر الايام دموية في العراق خلا العام الجاري والذي اصطلح عليه بـ 'يوم الاربعاء الدامي'.

وجاء طلب بغداد في رسالة وجهها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون ومجلس الامن يوم الخميس يطالب فيها بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة.

وقالت الرسالة حسبما كشفت التقارير الصحفية ان 'هذه الجرائم' تستدعي تحقيقا خارج نطاق النظام القانوني العراقي و'محاكمة الجناة امام محكمة جنائية دولية خاصة'.

وكانت الحكومة العراقية قد القت باللوم على مؤيدي حزب البعث العراقي المحظور وتنظيم القاعدة في هجمات وقعت مؤخرا وتقول ان زعماء البعث خططوا للتفجيرات انطلاقا من سوريا.

اتهام أطراف خارجية
كما طالبت بغداد الاسبوع الماضي دمشق بتسليم شخصين تتهمهما بانهما العقل المدبر لهذه العمليات ما ادى الى استدعاء كل من البلدين سفيره لدى البلد الاخر.

وقال رئيس الوزراء العراقي في الرسالة ان الهجمات 'ترقى الى مستوى جرائم ابادة وجرائم ضد الانسانية يعاقب عليها القانون الدولي'.

وأكدت الولايات المتحدة التي ترأس مجلس الامن للشهر الحالي استلام الرسالة التي قال مسؤول امريكي انها ستوزع على اعضاء المجلس الاربعة عشر الاخرين. وامتنع المسؤول عن الإشارة الى الاجراء الذي قد يتخذه المجلس.

ولم تذكر رسالة المالكي سوريا بالاسم لكنها قالت 'نعتقد ان جرائم منظمة بمثل هذا الحجم والتعقيد ما كان يمكن تخطيطها وتمويلها وتنفيذها بدون دعم من قوى واطراف خارجية'.

وكان الرئيس السوري بشار الاسد قد وصف اتهامات العراق بانها 'غير اخلاقية' وطالب بغداد بتقديم أدلة تدعم تلك الاتهامات.

لكن العراق قال انه قدم ادلة عن تورط المطلوبين لوزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو، لينقلها الى دمشق.
الاسد يندد

وندد الرئيس السوري بمطالبة العراق بتشكيل محكمة دولية لمحاكمة المسؤولين عن الهجمات، قائلا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفنزويلي هوجو تشافيز في دمشق: 'لم افهم ما الذي يمكن ان يدول في العراق، فالعراق كل وضعه مدول منذ عام 1991 منذ غزو الكويت، لكن بغض النظر عن العراق، وهذا شأن عراقي، نحن نتحدث عن مبدأ'.

ونسبت وكالة الأنباء السورية الى الاسد القول'ان التدويل لم يكن حياديا ولم يحقق انجازات، حقق فقط مآسي لنا', مؤكدا ان 'الحلول الصحيحة تأتي من ابناء المنطقة تحديدا، التدويل هو دليل على ضعفنا، دليل على عدم قدرتنا او عدم اهليتنا وهو اعتراف منا بعدم اهليتنا بادارة شؤوننا سواء كانت هذه الشؤون صغيرة ام كبيرة'.

لائحة أسماء وصور

من جهتها، قالت مديرة دائرة الإعلام في الخارجية السورية بشرى كنفاني لـ بي بي سي إن ما قدمته بغداد لدمشق لنا عن طريق الوزير التركي 'كان لائحة بأسماء شخصيات عراقية معارضة ومصورات جوية قيل أنها مأخوذة لمراكز تدريب إضافة إلى شريط تلفزيوني لسجين موجود لدى السلطات العراقية'.

وأشارت كنفاني في مقابلة أجراها معها مراسلنا في دمشق، عساف عبود، إلى أن اللائحة المقدمة ضمت أسماء معارضين سياسيين عراقيين 'كانت قد قدمت لنا في الماضي والبعض من هؤلاء موجود في سوريا وفي أماكن أخرى، والبعض من المطلوبين راغب في المشاركة في العملية السياسية في العراق، أي أن توجههم يرتكز على المشاركة في الحياة السياسية العراقية وليس القيام بعمليات إرهابية'.

أما بالنسبة للمصورات الجوية والمؤشر عليها على أنها معسكرات تدريب لمعارضين عراقيين، فقد قالت المسؤولة السورية إنه سبق سبق لدمشق أن أعلمت الجانب العراقي بأنها 'على استعداد لاستقبال وفد أمني عراقي ليتأكد بنفسه من عدم وجود هذه المعسكرات حسب مصوراتهم'.

وعن مستقبل العراقيين المقيمين في سورية قالت كنفاني إنه 'لن يؤثر أي شيء يخص العلاقات العراقية السورية على وجودهم وحركتهم وظروفهم الحياتية وهم مرحب بهم في سوريا حتى تتغير الظروف ويستطيعون العودة بسلام' إلى بلدهم.

ويرى مراقبون ان الطلب العراقي بإجراء تحقيق دولي يماثل الطلب الذي قدمه لبنان الى مجلس الامن في اعقاب اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في 2005"
http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2009/09/090904_bk_uraq_maliki_un_letter.shtml

الأربعاء، ٢ سبتمبر ٢٠٠٩

أمريكا تمدد لشركة قتل العراقيين بلاكووتر

قالت وزارة الخارجية الاميرکية امس الاربعاء، انها طلبت من الشرکة التي کان اسمها في السابق بلاکووتر مواصلة تقديم خدمات الامن للدبلوماسيين الاميرکيين في العراق بحجة أن الشرکة التي استؤجرت لتحل محلها ليست جاهزة للعمل.

وفي وقت سابق من هذا العام ابلغت شرکة زي سيرفيسز، التي کانت تعرف في السابق ببلاکووتر، بأن عقدها مع وزارة الخارجية في العراق لن يتم تجديده بعد اتهام بعض حراسها بقتل مدنيين عراقيين اثناء قيامهم بحماية دبلوماسيين اميرکيين في بغداد.

وفي 2007 فتح حراس الشرکة النار في بغداد فقتلوا 14 مدنيا عراقيا غير مسلحين في جريمة آثارت الغضب في العراق ودفع الحکومة العراقية لرفض منح رخصة لبلاکووتر.

وقالت وزارة الخارجية انها طلبت من زي سيرفيسز الاستمرار في تقديم 'الخدمات الجوية' والتي تتمثل اساسا في تنقلات المسؤولين الاميرکيين بطائرات الهليکوبتر، بعد يوم الخميس وهو الموعد المقرر لانتهاء عملها.

وقال إيان کيلي المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحفيين 'رتبنا لتمديد مؤقت للعقد' مضيفا ان هذه الخطوة اتخذت لأن شرکة دينکورب التي من المنتظر ان تحل محل زي سيرفيسز قالت انها تحتاج الى مزيد من الوقت لتصبح جاهزة للعمل.

وقال کيلي ان السبب الرئيسي في رغبة دينکورب في وقت اضافي هو نقص المعدات، لکنه لم يذکر تفاصيل."
http://www.alalam.ir/detail.aspx?id=77959

مصور عراقي لرويترز اعتقل قبل عام لا يزال في قبضة الجيش الامريكي - swissinfo

بغداد (رويترز) - اقتحم جنود أمريكيون وعراقيون في مثل هذا اليوم من العام الماضي منزل الصحفي العراقي ابراهيم جسام وصاحوا قائلين 'قف مكانك' ومعهم كلاب التفتيش قبل أن يجذبوه وهو في ملابسه الداخلية الى الخارج في جنح الظلام.

وبعد عام على الحدث لم يبلغ جسام ولا أسرته ولا وكالة رويترز العالمية للانباء التي يعمل لديها كمصور صحفي وتلفزيوني حر بالسبب الذي يجعل القوات الامريكية في العراق تحتجزه كل هذا الوقت.

والدليل ضد جسام سري لكن الاتهامات لها علاقة 'بنشاطات مع متمردين' وفقا لما قالته اللفتنانت كولونيل بات جونسون وهي متحدثة باسم الجيش الامريكي في العراق. ويشير لفظ 'المتمردين' في العراق بشكل عام الى الجماعات السنية مثل القاعدة. وجسام شيعي.

وقال ديفيد شليسنجر رئيس تحرير رويترز التابعة لشركة طومسون رويترز العالمية للاعلام 'خلال عام حاولنا فيه الحصول على تفاصيل لم نسمع سوى اتهامات غامضة وغير محددة.'

وأضاف 'ان الصحيح والنزيه هو اعلان أي اتهام محدد لصحفي ويجب التعامل مع الاتهام بنزاهة وسرعة على أن يمنح الصحفي الحق في الدفاع عن نفسه على نحو ملائم.'

وسيطلق في نهاية الامر سراح جسام الذي يحتجز في معسكر سجون في الصحراء على الحدود العراقية الكويتية.

وتنص اتفاقية وضع القوات الامنية بين العراق والولايات المتحدة على أن يسلم الجيش الامريكي الالاف من العراقيين الذين لا يزالون رهن الاحتجاز وذلك في الوقت الذي يستعيد فيه العراق شيئا فشيئا السيادة بعد أكثر من ست سنوات على غزوه بقيادة الولايات المتحدة.

وسيمثل من يواجهون اتهامات في العراق أمام المحاكم وسيفرج عن الباقي.

وقضت المحكمة الجنائية المركزية في العراق في نوفمبر تشرين الثاني أنه ليس هناك قصية ضد جسام.

لكن الجيش الامريكي يقول انه يعتبر جسام خطرا أمنيا على العراق. وأضاف أنه يملك الحق في احتجاز جسام لاطول فترة ممكنة بموجب الاتفاقية الامنية.

وقالت جونسون 'على الرغم من أننا نقدر قرار المحكمة الجنائية المركزية في العراق في قضية ابراهيم جسام فان قرارها غض الطرف عن معلومات مخابرات تصنفه حاليا على أنه يمثل خطرا على الامن والاستقرار في العراق.'

وترى رويترز أن الجيش الامريكي يسيء تفسير الدعوى.

وقال توماس كيم نائب المستشار القانوني العام لطومسون رويترز 'لم يوجه الجيش الامريكي ولا السلطات العراقية أي اتهامات لابراهيم جسام ولم يحصل على أي دليل ولا زعم محدد لارتكابه أي خطأ.'

وأضاف 'نعتقد أن هذا الامر لا يتماشى مع روح اتفاقية وضع القوات ولا روح حكم القانون.'

واعتقل الجيش الامريكي العديد من الصحفيين العراقيين خلال أعمال التمرد والاقتتال الطائفي التي انتشرت في العراق بعد الغزو عام 2003. ولم يعلن توجيه اتهامات لاي منهم.

وتقول جماعات معنية بحقوق الصحفيين إن القوات الامريكية تسيء فهم المهام الصحفية المشروعة في مناطق الحرب. فعلى سبيل المثال قد يرى جندي أمريكي في التقاط صورة لرجال ميليشيا شيعية يقاتلون قوات أمريكية دعاية للعدو.

وقال جويل سايمون من لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك 'احتجاز ابراهيم جسام لمدة عام دون توجيه اتهامات اليه ولا محاكمته أمر لا يتصف بالظلم فحسب لكنه يقوض أيضا قدرة الحكومة الامريكية على الدفاع بشكل فعال عن حرية الصحافة في العالم.'

وقال الجيش الامريكي انه يتوقع أن يمثل كل المعتقلين الذين يمثلون خطرا أمنيا جسيما أمام المحاكم العراقية في ديسمبر كانون الاول. وستعلن معلومات المخابرات المتوفرة ضد جسام في ذلك الوقت.

وتنتظر فضيلة علوان والدة جسام بفارغ الصبر عودة ابنها الى منزل الاسرة في المحمودية الواقعة على بعد 30 كيلومترا جنوبي بغداد حتى يتزوج.

وقبل ستة أشهر من اعتقال جسام قتل ابن مراهق اخر بنيران قالت الاسرة ان هليكوبتر أمريكية أطلقتها. وأضافت أن الصبي كان يعبر الشارع لشراء خبز.

وكانت المحمودية التي تقع فيما يعرف 'بمثلث الموت' تخضع لسيطرة الميليشيا الشيعية وكان ينتشر فيها تبادل اطلاق النار.

ولم يكشف الجيش الامريكي تفاصيل اعتقال جسام لكن فضيلة قالت ان الجنود جاءوا في الواحدة بعد منتصف الليل بينما كان أفراد الاسرة نائمين على سقف المنزل هربا من الحر في أواخر فصل الصيف.

وأضافت أن الجنود العراقيين كانوا قساة وبذيئين وانهم دفعوا والد جسام أرضا قبل أن يوقفهم نظراؤهم الامريكيون. وقالت انهم حطموا كل الابواب في المنزل.

وقالت والدة جسام 'لقد قيد الجنود أبنائي الثلاثة بمن فيهم ابراهيم بقيود بلاستيكية. قيدوا ايديهم خلف ظهورهم وأمروهم بالاستلقاء ووجوهم على الارض. وكان أحد الامريكيين ينظر الى صورة ملفوفة حول ساعده ثم أمر الجنود العراقيين بأخذ ابراهيم الى الاسفل '

وأضافت 'ابراهيم أخبرهم أنه يعمل صحفيا وأنه لم يرتكب اي شيء خطأ لكن الجنود العراقيين اخبروه بان يغلق فمه.'

وقالت انهم استولوا على كاميرات وجهاز كمبيوتر خاصين بابنها.

وقالت ليلى جسام شقيقة ابراهيم انها سألت الجنود العراقيين عن المكان الذي سيأخذون شقيقها اليه فقالوا لها 'لو علمت بالمكان الذي سنأخذه اليه لصرخت عاليا وللطمت رأسك.'

وتقول أسرة جسام ان عدم معرفتهم أي شيء أمر صعب للغاية.

وقالت الام 'لقد سالنا محاميه وجميع الضباط العسكريين الذين قابلناهم لكن لم يكن اي احد منهم يعلم السبب لماذا يقبع ابراهيم في السجن سنة كاملة.'

من مايكل كريستي"
http://www.swissinfo.ch/ara/news/international.html?siteSect=143&sid=11159232&cKey=1251891912000&ty=ti