Wed Sep 19, 2007 8:16 AM GMT
بغداد (رويترز) - قالت الحكومة العراقية يوم الثلاثاء ان العراق سيراجع وضع جميع شركات الامن العاملة في البلاد بعد "الاعتداء الاثم" من جانب حراس شركة بلاكووتر الامريكية الذي قتل خلاله بالرصاص 11 شخصا.
وقال المتحدث باسم الحكومة على الدباغ ان الحكومة أيدت قرار وزارة الداخلية "وقف ترخيص" شركة بلاكووتر التي توفر الامن للسفارة الامريكية ودبلوماسييها واجراء تحقيق فوري في الحادث.
وفي وقت لاحق قال ان الحكومتين العراقية والامريكية شكلتا لجنة مشتركة للتحقيق في أعمال القتل التي وقعت بعدما فتح حراس بلاكووتر النار بصورة عشوائية عقب سقوط قذائف مورتر بالقرب من قافلتهم في غرب بغداد يوم الاحد. وقال مسؤولون امريكيون انهم يتوقعون الاعلان عن الخطة الخاصة باجراء التحقيق المشترك يوم الاربعاء.
وحث رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وهو يضم صوته الى الغضب العراقي الحكومة على الغاء عمل هذه الشركة وبقية الشركات التي وصفها بانها اجرامية وشركات مخابرات.
وقال مسؤول امريكي ان الولايات المتحدة منعت الدبلوماسيين والمدنيين من مغادرة "المنطقة الخضراء" المحصنة تحصينا شديدا في بغداد والتي تضم السفارة الامريكية وكثيرا من الوزارات العراقية وذلك من أجل تسهيل اجراء مراجعة للاوضاع الامنية بعد حادث بلاكووتر.
واضاف المسؤول قوله ان القرار ينطبق على القوافل غير العسكرية فحسب التي تنقل المسؤولين المدنيين والدبلوماسيين الامريكيين.
وتشير تقديرات الى أن عدد المتعاقدين الامنيين الذين يعملون لدى الشركات التي أغلبها أمريكي وأوروبي يتراوح بين 25 ألفا و48 ألفا في مختلف أنحاء العراق.
وفي اعمال عنف جديدة قالت الشرطة ان اربع سيارات ملغومة انفجرت في العاصمة بغداد مما ادى الى مقتل 17 وجرح 50.
وقال الجيش الامريكي ان انفجارا وقع بالقرب من دورية أمريكية فقتل ثلاثة جنود وجرح ثلاثة اخرين في محافظة ديالى الواقعة شمالي العاصمة بغداد. ولم يذكر الجيش تفاصيل بشأن نوع الانفجار ولكن كثيرا من الجنود يلقون حتفهم جراء انفجار قنابل مزروعة على الطريق.
وقال الدباغ في بيان ان مجلس الوزراء اكد في اجتماعه الذي عقد يوم الثلاثاء "على ضرورة اعادة النظر في وضع شركات الحماية الامنية الاجنبية والمحلية العاملة في العراق بما يتناسب والقوانين العراقية."
وأضاف "جاء ذلك بسبب الاعتداء الاثم الذي قام به عدد من منتسبي شركة الحماية الامريكية بلاكووتر بحق المواطنين العراقيين يوم الاحد في ساحة النسور (غرب) بغداد والذي أدى الى استشهاد وجرح عدد من المدنيين الابرياء."
وقالت شركة بلاكووتر ان حراسها تصرفوا "بشكل قانوني ومناسب" ردا على هجوم من الاعداء. وقالت في وقت متأخر يوم الاثنين انها لم تتلق مذكرة رسمية من وزارة الداخلية العراقية.
وقال البيت الاببيض انه يأسف بشدة لفقد ارواح في العراق ولكنه أكد على ان المسؤولين الامريكيين هناك يتعين جمايتهم.
وقالت دانا بيرينو للصحفيين في واشنطن "من الاهمية بمكان ان يحصل الذين يعملون لدى وزارة لخارجية والوزارات الاخرى في الحكومة الاتحادية على الحماية التي يحتاجونها." واضافت "من الواضح انها منطقة حرب ويمكن ان يتعرضوا لهجوم."
وقال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية في واشنطن ان الحكومة الامريكية لم تبلغ رسميا بأن رخصة بلاكووتر سحبت.
وأشار الى أن الاختصاص القانوني بشأن أي جريمة ربما تكون قد ارتكبت يعتمد على الظروف وشدد على أن الخارجية الامريكية لا تعلم ما اذا كانت هناك قواعد أو قوانين قد خرقت على الرغم من فقد أرواح "أبرياء".
وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس للصحفيين قبل توقف طائرتها في شانون بايرلندا للتزود بالوقود في طريقها الى اسرائيل انها ناقشت الحادث مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عبر الهاتف يوم الاثنين.
وقالت رايس "أكدت له اننا مهتمون مثل الحكومة العراقية باجراء تحقيق كامل فيما حدث تحقيق يتسم بالشفافية فيما حدث وبالعمل مع الحكومة العراقية لضمان ألا يحدث مثل هذا الامر."
واضافت رايس قولها انه من السابق لاوانه الحديث عن دور متعاقدي القطاع الخاص في العراق.
ولم يوضح المسؤولون الامريكيون في بغداد بعد الوضع القانوني للمتعاقدين الامنيين الاجانب في العراق ومن ذلك هل يجوز محاكمتهم على يد السلطات العراقية.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) برايان ويتمان انه من الضروري أن يتصرف المتعاقدون الامنيون بطريقة "تتفق مع قوانين ونظم دولة العراق ذات السيادة" غير انه امتنع عن قول ما اذا كانوا يخضعون للقانون العراقي.
وينظر كثير من العراقيين الى المتعاقدين الذين يعملون في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 على انهم جيوش خاصة تتصرف منذ فترة طويلة بحصانة.
وقال وزير الداخلية جواد البولاني يوم الاثنين ان هذه الحالات وقعت أكثر من مرة وينبغي عدم التزام الصمت عنها.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية عبد الكريم خلف ان العراق له الحق بالتأكيد في اتخاذ اي اجراء اذا أطلقت قوات شركة بلاكووتر الرصاص على مدنيين.
رويترز
الجمعة، ٢١ سبتمبر ٢٠٠٧
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق