واشنطن (رويترز) - مع انتهاء آخر المحاكمات العسكرية بشأن انتهاكات ارتكبت بحق سجناء في سجن ابوغريب العراقي قالت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) انها على ثقة من أن العدل أخذ مجراه لكن جماعات مدافعة عن حقوق الانسان ترى ان الاحكام فشلت في محاسبة المسؤولين.
لم يواجه سوى ضابط أمريكي واحد هو اللفتنانت كولونيل ستيفن جوردان محاكمة عسكرية في فضيحة أبوغريب. وبريء جوردان الثلاثاء الماضي من المسؤولية عن الانتهاكات التي وقعت في السجن الواقع غربي بغداد.
وجوردان الذي قال انه لم يقم بأي دور في الانتهاكات وان الجيش كان يحاول التضحية به ككبش فداء أدين فقط بعدم طاعة أمر بعدم مناقشة التحقيقات في القضية وتم تأنيبه رسميا.
ونشرت صور الانتهاكات ومنها صور للمعتقلين وهم عرايا مكدسين فوق بعضهم وصور لسجناء عرايا مذعورين امام كلاب بوليسية تعوي في ابريل نيسان عام 2004 وأضرت بشدة بسمعة الجيش الامريكي وحربه التي يشنها في العراق.
وأدين 11 جنديا أمريكيا من رتب أقل في محاكمات عسكرية فيما يتعلق بالانتهاكات الجسدية والاهانات الجنسية للمعتقلين في سجن ابوغريب.
واتخذ الجيش اجراء تأديبيا ضد ضابطين لكنهما لم يواجها اتهامات جنائية أو تسريح من الجيش.
ويقول نشطاء مدافعون عن حقوق الانسان ان هذا السجل يتعارض مع التعهدات العلنية من جانب كبار المسؤولين الامريكيين.
فقد قال كولن باول وزير الخارجية الامريكي في ذلك الوقت في مايو ايار عام 2004 "انظروا كيف ستتصرف امريكا بشكل صحيح."
وقال باول ان الرئيس الامريكي جورج بوش "عازم على معرفة المسؤولين ومحاسبتهم."
وبدا باول نفسه راضيا عن أخذ العدالة لمجراها. وقال في تعليق بعث به مكتبه لرويترز "وجه الاتهام لاشخاص ومثلوا امام القضاء. النظام عمل بشكل جيد."
لكن جون سيفتون الباحث البارز بمنظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) قال "كانت هناك ثغرات كبيرة في عملية المحاسبة."
وأضاف ان نظام المحاكم العسكرية التابعة للجيش غير مناسب للتعامل مع هذه الفضيحة لان الاجراءات تحتاج لموافقة كبار الضباط. وتابع ان الجيش كان يجب ان يعين ممثل ادعاء مستقلا.
وقال "بما ان نظام القضاء العسكري اثبت انه ضعيف للغاية في التعامل مع كل ذلك نوصي الان بأن يعين ممثل ادعاء مستقل من وزارة العدل."
ودافع البنتاجون عن نظام القضاء العسكري ودوره في التحقيق في انتهاكات ابوغريب.
وقال برايان ويتمان المتحدث باسم البنتاجون "الذين تصرفوا بشكل غير متسق مع سياساتنا واجراءاتنا وقيمنا سيتحملون المسؤولية والسبيل لذلك هو من خلال القانون الموحد للقضاء العسكري."
لكن الان كيلر وهو استاذ طب بجامعة نيويورك وخبير في قضايا التعذيب ودرس فضيحة ابوغريب قال انه من الواضح ان المسؤولية عن الانتهاكات القيت على عاتق اصحاب الرتب الصغيرة.
وأضاف "فكرة ان ما حدث في أبو غريب كان قاصرا على بعض الثمار العطبة في دورات العمل المسائية أمر مناف للعقل."
ومضى يقول "مثل هذا الافتقار للمحاسبة يوجه رسالة مفزعة لبقية العالم.رويترز
الخميس، ٣٠ أغسطس ٢٠٠٧
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق